الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

303

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والاسترباح التي هي القدر التيقن من الأدلة دون غيرها . واما على الثاني فيشمل ما يحصل بغير التكسب من أنواع الفوائد كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحو ذلك من حاصل الوقف الخاص والمنذور بل الميراث أيضا . وقد اختلفت كلماتهم فيها فقال شيخ الطائفة في الخلاف في المسألة 138 من كتاب الزكاة : « يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات والثمار على اختلاف أجناسها . . . إلى أن قال : دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم » . وظاهره خصوص أرباح المكاسب بل عن السرائر : التصريح بالعدم في غيرها قال فيما حكى عنه : « يجب الخمس في أرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها . . . وقال بعض أصحابنا ان الميراث والهدية والهبة فيه الخمس ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي الذي صنفه ولم يذكره أحد من أصحابنا الا المشار اليه ولو كان صحيحا لنقل نقل أمثاله متواترا والأصل براءة الذمة » . ( انتهى ) . وصريحه عدم عمومية الحكم ولكن عن الغنية وجوب الخمس في الفاضل عن مؤنة الحول من كل مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة اى وجه كان بدليل الاجماع المشار اليه وطريقة الاحتياط . بل وهو ظاهر كل من استدل باية الغنيمة وفسرها بمطلق الفائدة ، فإنه يدل على عموم الحكم في المقام فلو كان مقيدا بأرباح المكاسب بخصوصها كان عليهم إقامة الدليل على التخصيص ، وهذا من اظهر ما يدل على عموم الحكم عندهم . وعلى كل حال لا تخلو كلمات الأصحاب في المقام عن ابهام وان